الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
41
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
شذّاذ « 1 » متشبّثين بظواهر أخبار مردودة بنفسها ، فضلًا عن إباء العقل إيّاها . وبكلمةٍ : إنّ العصمة لهم عليهم السلام ثابتة في جميع ذلك بما أنّها ممكنة في ذاتها ، ولا يحصل تمام الغرض أو الغرض التامّ من البعثة والرسالة إلّابها ، فلا محيص من ثبوتها حينئذٍ . فتجويز بعض الأُمم وقوع الخطايا من الأنبياء باستثناء واحدٍ أو بغير استثناء غير ناشئٍ إلّامن قصور الفكر عن فلسفة معنى النبوّة ، وإلّا فطباع النبوّة لا يجتمع مع الخطيئة ، وكلّ ما هو ظاهر في ذلك من دليل النقل القطعي فمأوّلٌ أو متجوّز فيه ، قلّ ذلك أم كثر . وما ذكرناه من وجوب العصمة هو من إحدى ألطاف قاعدة اللطف المعبّر عنها تارةً : بما تتمّ به الحجّة ، وأُخرى : بما يقرّب إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية . وهو بمعنى واحد ؛ إذ المراد بالمقرّب والمبعّد : ما يعود إلى البيان وقطع العذر ، وما تتمّ به تبعات التكليف ونتائجه من المدح والذمّ والثواب والعقاب ،
--> ( 1 ) راجع : تنزيه الأنبياء والأئمّة 34 ، شرح المقاصد 4 : 50 - 51 .